رحلة عبر الزمن مع البريك التونسي: رمز أصيل للثقافة والتاريخ


يُعدّ البريك التونسي أحد أشهر وأقدم الأطباق التونسية، حيث يزخر بتاريخ غنيّ يعود إلى قرون مضت. يتميز هذا الطبق بمزيج فريد من النكهات والمكونات، ليُشكل رحلة عبر الزمن تُجسد ثقافة وتاريخ تونس العريقين. 

 في هذا المقال، سنغوص في أعماق قصة البريك التونسي، من نشأته وتطوره إلى مكوناته وطرق تحضيره المختلفة، ونُسلّط الضوء على دوره في الحياة الاجتماعية التونسية.


نشأة البريك:

تُشير بعض المصادر إلى أن أصل البريك يعود إلى العصر الروماني، حيث كان يُعرف باسم "البوريّ". وقد تطوّر هذا الطبق عبر التاريخ مع تأثيرات مختلفة، من الأندلس إلى المشرق العربي. ويُعتقد أن البريك قد انتشر في تونس مع الفتح الإسلامي، ليُصبح رمزًا للثقافة التونسية الأصيلة.


مكونات البريك:

يُتكون البريك من عجينة رقيقة تُسمّى "الملسوقة" أو "الرقاق"، تُحشى بمزيج من المكونات اللذيذة، مثل:


  • البيض: يُعتبر البيض العنصر الأساسي في حشوة البريك، حيث يُضاف نيئًا أو مطبوخًا.
  • التونة: تُعدّ التونة من أشهر أنواع الحشوة، ويُمكن استبدالها باللحم المفروم أو الدجاج أو السمك.
  • البصل: يُضفي البصل نكهة مميزة على الحشوة.
  • البقدونس: يُستخدم البقدونس كنوع من التوابل لإضافة نكهة مميزة.
  • البهارات: تُستخدم مختلف أنواع البهارات، مثل: الفلفل الأسود، الكمون، الكزبرة، والملح.


طرق تحضير البريك:

تختلف طرق تحضير البريك من منطقة إلى أخرى، لكن بشكل عام، تتبع الخطوات التالية:


  1. تُحشى العجينة بمزيج من المكونات المذكورة أعلاه.
  2. تُطوى العجينة على شكل مثلث أو مربع.
  3. تُقلى في زيت غزير حتى تصبح ذهبية اللون.
  4. تُقدم ساخنة مع سلطة الطماطم والليمون أو سلطة الحمص.


البريك في الحياة الاجتماعية التونسية:

يُعدّ البريك من أهم الأطباق في الحياة الاجتماعية التونسية، حيث يُقدم في مختلف المناسبات، مثل:


  • شهر رمضان: يُعدّ البريك من الأطباق الرئيسية على مائدة الإفطار خلال شهر رمضان.
  • الأفراح: يُقدم البريك كطبق رئيسي أو كطبق جانبي في المناسبات السعيدة.
  • الزيارات العائلية: يُقدّم البريك للضيوف كنوع من الترحيب وكرم الضيافة.


فوائد البريك:

يُعدّ البريك من الأطباق الغنية بالفوائد الغذائية، حيث يحتوي على:

  • البروتين: من البيض أو اللحم أو الدجاج.
  • الفيتامينات والمعادن: من الخضروات.
  • الألياف الغذائية: من العجينة.


الخاتمة:

يُجسّد البريك التونسي رحلة عبر الزمن، حيث يزخر بتاريخ غنيّ وثقافة عريقة. يُعدّ هذا الطبق رمزًا للكرم الضيافة والتواصل الاجتماعي في تونس، ويُقدم في مختلف المناسبات. يُشكل البريك مزيجًا فريدًا من النكهات والمكونات، ليُصبح من أشهر وألذّ الأطباق التونسية على الإطلاق.

أحدث أقدم

نموذج الاتصال